السيد محمد صادق الروحاني

66

زبدة الأصول ( ط الثانية )

هي الإرادة الاستعماليّة التي هي غير هذا البناء الكلي . الثاني : ما عن المحقق العراقي ( ره ) « 1 » من أن التعهد المزبور ، إن كان راجعا إلى النطق باللفظ الخاص الذي هو مرآة للمعنى الخاص عند إرادة ذلك ، فيرد عليه : أن ذلك يتوقف على مرآتية اللفظ للمعنى في رتبة سابقة ، وهي يتوقف على الوضع وبعده يكون التعهد لغوا . وفيه : أن التعهد المزبور لا يتوقف على المرآتية الفعلية ، بل يتوقف على القابلية لذلك ، والمرآتية الفعلية ، إنما تتحقق بنفس هذا التعهد ، وما يتوقف على المرآتية الفعلية إنما هو الاستعمال . الثالث : إن التعهد لا بد وان يتعلق بأمر اختياري ، فالواضع متعهد لاستعمال نفس اللفظ المخصوص عند إرادة معنى خاص ، وأما استعمال غيره ، فلا يكون مما تعهده الواضع « 2 » . وعليه ، فالأمر يدور بين الالتزام بان من وضع لفظا لمعنى خاص يكون بعد ذلك كل فرد من الأفراد المستعملين له فيه واضعا مستقلا ، وبين كون استعمال

--> ( 1 ) نهاية الأفكار ج 1 ص 28 وبعد أن تبنى المحقق مسلك الجعل في الجملة أشكل على مسلك التعهد بوجوه وهذا الإيراد منها . ( 2 ) الظاهر أن هذا الايراد لم ينتبه أحد نعم ذكر السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في المحاضرات ج 1 ص 47 أن المستعمل ليس متعهد بالأصل ، وحلَّ الاشكال هناك ، واما هذه الملازمات التي ذكرها المصنف ( حفظه المولى ) هنا ، الظاهر أنها من باب الدفع لا الرفع ، ولا يتنافى ذلك مع قوله " وأورد عليه " فإن ذلك شايع في الأصول وغيره .